شكيب أرسلان
417
الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )
ومن بكر بنو عجل بن لجيم . [ مضر ] وأما القسم الثاني من العدنانية فهم سلالة مضر بن نزار ، ويقال : مضر الحمراء ، ولذلك تجتمع عدنان كلها في ربيعة ومضر . ولمضر فرع جمع عدة قبائل وهو قيس ؛ ويقال له قيس عيلان بن مضر ، وقيل : هو قيس بن مضر لصلبه ، وعيلان مضاف إليه ، قيل فرسه وقيل كلبه . ولكثرة بطون قيس غلب على سائر العدنانية ، حتى صار في مقابل اليمن كلها ، فصاروا يقولون قيس ويمن ، وفي جميع الديار الشامية انقسم العرب إلى قيس ويمن ، وكانت حروب القيسية واليمنية في لبنان متصلة ، وانتهت بواقعة عين دارة منذ ( 225 ) سنة . وأما في فلسطين فلا تزال هذه القسمة موجودة . وأما في الأندلس فكانوا يقولون المضرية واليمنية . ومن أشهر قبائل قيس هوازن ، وهم بنو هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان . ويقال لهوازن اليوم عتيبة ، وهم من أكبر قبائل العرب ، منهم أناس في الحجاز ، وآخرون في نجد ، وينقسمون اليوم إلى فرعين ؛ الورقة ، والبرقة . وبعضهم يرى أنّ أحد الفريقين وهو البرقة من عامر بن صعصعة . ومن هوازن بنو سعد الذين كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم رضيعا فيهم ، ويقال لهم : بنو سعد بن بكر . ذكر صاحب « صبح الأعشى » أنّ منهم فرقة بنواحي باجة من المغرب . ومن هوازن بنو عامر بن صعصعة ، ومنهم بنو كلاب ، وكان لهم في